الشيخ الصدوق
343
من لا يحضره الفقيه
لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن ( 1 ) . 998 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " الانسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح " . 999 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة ، فقال : أليس كان في نيته أن يكبر ؟ قال : نعم ، قال : فليمض في صلاته " . 1000 - وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الرضا عليه السلام " عن رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع فقال : أجزأه " ( 2 ) . 1001 - وقد روى زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قلت له : رجل نسي أول تكبيرة الافتتاح ، فقال : إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في مقامه في موضع التكبير قبل القراءة أو بعد القراءة ، قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة ؟ قال : فليقضها ( 4 ) ولا شئ عليه " . 1002 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " إذا أنت كبرت في أول
--> ( 1 ) أي لا يحصل له هذا اليقين غالبا . ( 2 ) هذه الروايات تخالف اجماع الأصحاب بل اجماع الأمة الا الزهري والأوزاعي فإنهما لم يبطلا الصلاة بتركها سهوا وحملها الشيخ على الشك ( الذكرى ) أقول : بعد ما قال المؤلف - رحمه الله - في فتواه : " ومن استيقن أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن " أورد هذه الروايات الثلاث لبيان عدم تحقق نسيان تكبيرة الاحرام فينبغي بل يجب لنا أن نحمل النسيان على الشك يتناقض قوله ، وطريق الروايات صحيح . ( 3 ) الاتيان بلفظ " قد " يشعر بشئ ما ينبغي التأمل فيه . ( 4 ) قال الشيخ : قوله " فليقضها " يعنى الصلاة ولم يرد التكبير وحده ، وأما قوله : " فلا شئ عليه " يعنى من العقاب لأنه لم يتعمد تركها وإنما نسي فإذا أعاد الصلاة فليس عليه شئ انتهى . وقال سلطان العلماء : في هذا الحمل تأمل لأنه ان حمل النسيان على الشك كما حمل في الروايات السابقة فلا وجه للحكم بقضاء الصلاة لأن الشك إذا كان بعد الفراغ لا يلتفت إليه ، وان حمل على معناه الحقيقي فلا وجه لصحة الصلاة باتيانه بعد القراءة والركوع اجماعا .